نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 27
الثالث عشر : قوله صلى الله عليه وآله : ( فليبلغ الشاهد الغائب ) [1] . والوجه مثل ما مر ، والظاهر شمول الغائب للمعدومين في ذلك الوقت - أيضا - ولو بقرينة المقام . الرابع عشر : الصحيح : ( أوصي الشاهد من أمتي والغائب منهم ومن في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة : أن يصلوا [2] الرحم ) [3] . وجه الدلالة : أن هذا كاشف عن عموم التكاليف ، فلا وجه للقول بأن هذا خرج بالنص . ونحو ذلك ما دل على العموم في الوقائع الخاصة . الخامس عشر : مفهوم ما دل على الاختصاص في بعض المقامات ، كقوله تعالى : ومن الليل فتهجد به نافلة لك [4] والنصوص في أن الرجل يفعل كذلك والمرأة تفعل كذا ، فإنها دالة على أن غير ما نص فيه على الاختصاص شامل للكل . وهذه القاعدة لا يخفى كثرة فروعها ، بل قل ما تخلو مسألة في الفقه من الحاجة إليها ، فلا يحتاج إلى ذكر الثمرات في المقامات . وهنا تنبيهات : أحدها : أن ميزان الاشتراك كما علم من الأدلة اتحاد العنوان المأخوذ في الحكم ، ونصت عليه رواية أبي عمرو الزبيري المتقدمة [5] فكل من ثبت له حكم بعنوان خاص يثبت في غيره كذلك ، ولا يتسرى من وصف إلى وصف ، ومن مفهوم إلى آخر ، وهو المراد باعتبارهم اتحاد الصنف في ذلك في الأصول ، وقول الفقهاء : إن الأحكام تتبع العناوين . نعم ، لو شك في مدخلية شئ وعدمه فالمرجع القاعدة ، ولنذكر لذلك مثالا
[1] الكافي 1 : 291 باب ما نص الله عز وجل ورسوله على الأئمة عليهم السلام ، ح 6 . لكن كلامه صلى الله عليه وآله ورد في مورد ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، نعم قد ورد عن الصادق عليه السلام في الأحكام ، انظر التهذيب 4 : 143 باب الزيادات بعد الأنفال ح 21 . [2] في المصدر : أن يصل . [3] الكافي 2 : 151 باب صلة الرحم ، ح 5 . [4] الأسراء : 79 . [5] انظر الصفحة السابقة ، الهامش 2 .
27
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 27