نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 26
العاشر : قوله صلى الله عليه وآله : ( حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ) [1] . قيل : لعل المراد : جماعة خاصة . قلنا : لا ريب أن المتبادر من العبارة كون الحكم على البعض الحكم على الكل ، وهو الحجة . الحادي عشر : رواية أبي عمرو الزبيري [2] عن أبي عبد الله عليه السلام في باب الجهاد : ( حكم الله عز وجل في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء ، إلا من علة أو حادث يكون ، والأولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء ، والفرائض عليهم واحدة ، يسئل الآخرون عن أداء الفرائض كما يسئل عنه الأولون ، ويحاسبون به كما يحاسبون به ) [3] . ووجه الدلالة ، لو أريد من الخبر جنس الأول والاخر واضح . نعم ، في افراد الأول يجئ احتمال عدم الشمول ، لكن العرف يدفعه . وإذا أريد الاستغراق فيكون دالا على اشتراك كل فرد من الأول مع كل فرد من الاخر ، وهذا يستلزم اشتراك الأولين بعضهم مع بعض أيضا ، لأن الفرد من الأولين يشاركه كل من الآخرين ، وكل من الأولين يشاركهم في ذلك ، فيشترك الكل . قيل : لا يشمل ما لو ثبت الحكم لواحد من الأولين خاصة ، فلا يدل على اشتراك الآخرين معه ، لاحتمال إرادته في ضمن العموم ، لا وحده . قلت : ظاهر الاستغراق عدم ارتباط الواحد بالكل . الثاني عشر : قوله تعالى : لأنذركم به ومن بلغ [4] وهذا يدل على أن الغائب كالحاضر في الحكم وإن لم يشاركه في الخطاب .
[1] عوالي اللئالي 1 : 456 / 197 . [2] في ( ن ، ف ) : ابن أبي عمير ، وفي مصححة ( م ) : ابن أبي عمرو الزهري ، والصواب ما أثبتناه ، كما في الكافي والتهذيب والوسائل . [3] الكافي 5 : 18 باب من يجب عليه الجهاد ومن لا يجب ، ح 1 ، والتهذيب 6 : 133 باب من يجب عليه الجهاد ، ح 3 . [4] الأنعام : 19 .
26
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 26