نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 21
مع أن الحق عدم العموم في الخطابات الشفاهية [1] - على ما قرر في الأصول - بل القائل بالعموم [2] خارج عن محل النزاع ، كما يظهر للمتأمل . والحق أن الأصل هو الاشتراك ، ولنا على ذلك وجوه : أحدها : أنه قد قرر في محله عدم خلو الواقعة المحتاج إليها عن الحكم بمقتضى الأخبار ومصير الأخيار واعتضاد العقل السليم ، فإذا ثبت لأحد في واقعة حكم فينبغي ثبوته لغيره أيضا في تلك الواقعة ، لعدم إمكان الخلو ، واستلزام الحكم الجديد تعدد الجعل والتشريع المشكوك فيه ، فالأصل يقضي بعدمه . وهذا في صورة كون الحكم المجعول إباحة لا كلام فيه ، لوضوح توقف جعل حكم غيرها على أمر جديد منفي بالأصل . وليس لأحد أن يقول : عموم الإباحة - أيضا - مستلزم لجعل متعدد . لأنا نقول : يلزم ذلك لو لم تكن الإباحة مجعولة بجعل عام ، والمفروض ثبوته فيها ، فالدخول تحتها لا يحتاج إلى حادث جديد بخلاف الخروج عنها . وكذا لو كان غير الإباحة ، وانتفى احتمال الإباحة في غير مورد الدليل ، فإن امتناع جعل الحكمين المتضادين بجعل واحد وأصالة عدم جعل آخر يقتضي الاشتراك . وأما في صورة احتمال الإباحة في غيره فنقول أيضا : جعل الإباحة لغيره أمر مشكوك ، والأصل عدمه ، وعموم دليل الإباحة غير نافع بعد خروج الواقعة عنها في الجملة ، ولا ندري أن ذلك على الإطلاق أو لا . اللهم إلا أن يقال بالاقتصار على القدر المتيقن من مورد الدليل ، والتمسك في محل الشك بأصالة البراءة . ويمكن دفعه بإثبات الاشتراك هنا بعدم القول بالفصل ، وفيه كلامان :
[1] في هامش ( ن ) : الخطاب الشفاهي ، صح . [2] كذا في النسخ ، والظاهر سقوط كلمة ( غير ) .
21
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 21