responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 37


وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
فَصْلٌ فِي وُجُوبِ اخْتِصَاصِ الْخَالِقِ بِالْعِبَادَةِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ : فَلَا يُعْمَلُ إلَّا لَهُ ، وَلَا يُرْجَى إلَّا هُوَ ، هُوَ سُبْحَانَهُ الَّذِي ابْتَدَأَكَ بِخَلْقِكَ وَالْإِنْعَامِ عَلَيْكَ بِنَفْسِ قُدْرَتِهِ عَلَيْكَ وَمَشِيئَتِهِ وَرَحْمَتِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ مِنْك أَصْلاً ؛ وَمَا فَعَلَ بِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ .
ثُمَّ إذَا احْتَجْتَ إلَيْهِ فِي جَلْبِ رِزْقٍ أَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ : فَهُوَ الَّذِي يَأْتِي بِالرِّزْقِ لَا يَأْتِي بِهِ غَيْرُهُ ، وَهُوَ الَّذِي يَدْفَعُ الضَّرَرَ لَا يَدْفَعُهُ غَيْرُهُ .
كَمَا قَالَ تَعَالَى : { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إنِ الْكَافِرُونَ إلَّا فِي غُرُورٍ } { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ } .
وَهُوَ سُبْحَانَهُ يُنْعِمُ عَلَيْكَ ، وَيُحْسِنُ إلَيْكَ بِنَفْسِهِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مُوجِبُ مَا تَسَمَّى بِهِ ، وَوَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ؛ إذْ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ؛ الْوَدُودُ الْمَجِيدُ ؛ وَهُوَ قَادِرٌ بِنَفْسِهِ ، وَقُدْرَتُهُ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ ، وَكَذَلِكَ رَحْمَتُهُ وَعِلْمُهُ وَحِكْمَتُهُ : لَا يَحْتَاجُ إلَى خَلْقِهِ بِوَجْهِ مِن الوُجُوهِ ؛ بَلْ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ الْعَالَمِينَ { وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ } { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } { وَقَالَ مُوسَى إنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ } .
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْإِلَهِيِّ : { يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ

37

نام کتاب : مجموعة الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست