نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 35
صحيح أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم مرحومة ، ولن ينقطع الخير منها ، لكن قل أهل الخير ، الذين يتفقدون أحوال أهل البيت ويسدون ثغراتهم ، ويلبون حاجاتهم ، ويراعون حرماتهم ، واشتغل الناس - إلا من رحم ربك - بدنياهم حتى عن أقاربهم ، فضلا عن آل البيت . ولكن الدين يسر ، والاستطاعة شرط في التكليف ، ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ، والضرورات تبيح المحظورات ، وقد علق سيدنا عمر رضي الله عنه حد القطع في عام الرمادة ، ووافقه على ذلك الصحابة الذين يبلغون رسالات الله ، ويخشونه ، ولا يخشون أحدا إلا الله ، حتى قال أحدهم لعمر رضي الله عنه : ( والله إن اعوججت ، لنقومن اعوجاجك بسيوفنا . . . ) . وفي ضوء هذا التشريح الإسلامي الحكيم الذي يراعي الظروف ، ولا يميل مع الأهواء ، أفتى كثير من العلماء المرموقين بحل الزكاة لآل البيت - فقرائهم دون أغنيائهم بطبيعة الحال . . . ففي شرح منح الجليل على مختصر خليل ، لعليش المالكي : ومحل عدم إعطاء بني هاشم إذا كانوا أغنياء أو أعطوا ما يكفيهم من بيت المال فإن لم يعطوا شيئا منه أو أعطوا منه ما لا يكفيهم وأضرهم الفقر ، فإعطاؤهم أفضل من إعطاء غيرهم ، وإن لم يصلوا إلى إباحة أكل الميتة خلافا للباجي صيانة لهم عن خدمة ذمي أو ظالم أو اكتسب حرام كمكس . ( ج 1 ص 370 ) . وفي جواهر الإكليل على مختصر خليل مثله معللا ب ( صيانة لهم عن تعاطي الأمور الخسيسة . ص 138 ) . ونص كلام الخطاب عند قول خليل أو حرمة الصدقتين عليه وعلى آله . قال : وعلى آله بني هاشم فقط ولو من بعضهم لبعض ، والمعتمد عدم حرمة التطوع على الآل ، ومحل حرمة الفرض إن أعطوا من الفيئ ما يستحقونه وإلا جاز إن أضر الفقر بهم ، وإن لم يصلوا إلى حل أكل الميتة .
35
نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 35