نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 34
والسلام : " ( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس ) " قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم : " ( ومعنى أوساخ الناس أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم ، كما قال تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ، والتنويه بطهارتهم ، رضي الله عنهم ) . ولهذا لم يكونوا يأخذون شيئا من الصدقات في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا بعد ذلك ، وكانوا يأخذون نصيبهم من خمس الغنائم ، يقول الله تبارك وتعالى في سورة الأنفال : ( واعملوا أنما غنمتم من شئ فأن الله خمسه وللرسول ولذي القربى [1] . . . ) الآية . قال المفسرون قوله تعالى ( وللرسول ) أي سهم من الخمس يعطى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( ولذي القربى ) أي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم ، عد بعضهم - وعلى رأسهم الإمام الشافعي - بني المطلب من ذوي القربى المشار إليهم . . ( واليتامى والمساكين وابن السبيل ) كل هؤلاء في الخمس . وبهذا الخمس الذي يشترك فيه آل البيت مع غيرهم ، كان قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في غنى عن الزكاة لقضاء حاجاتهم والحصول على متطلبات معاشهم ، وكان خيار الناس من الأثرياء يهادونهم تحببا إليهم لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث الشريف : " تهادوا تهابوا " ، والهدية لهم جائزة ، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل من الهدية . ودار الزمان دورته ، فضعفت شوكة المسلمين ، ولم تعد لهم انتصارات ولم تعد لهم غنائم ، فضعفت ثم توقفت الإمدادات لآل البيت لأن المصدر الرئيسي كان الغنائم ، ولا غنائم . . وكانت الدنيا فيها بقية من الخير ، فكان بعض الموسرين والأثرياء يجرون لهم ما يغنيهم عن المسألة ، وتكفف الناس ، ولا يحوجهم إلى أحد ، صدقة من أي نوع . . . أما اليوم ، فقد أصبح الحال كما نرى ؟ فماذا يفعل آل البيت والحال هذه ؟