نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 194
صمت أبي بكر ورفض عثمان ، رضي الله عنهم أجمعين ، فواساه النبي صلى الله عليه وسلم مبتسما وقال : " يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة " [1] . وزوج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عثمان ابنته الأخرى أم كلثوم ، وتزوج هو صلى الله عليه وسلم حفصة ، وحينما لقي عمر أبا بكر بعد ذلك اعتذر له أبو بكر قائلا : " لا تجد علي يا عمر ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حفصة ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها لتزوجتها " [2] . وكانت حفصة تحس أنها ترب عائشة وكف ء لها ، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " هي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم " [3] ولما تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم باقي نسائه بعد زواجه بحفصة كانت حفصة في حزب عائشة ومعهما السيدة سودة والسيدة صفية بنت حيي ، وبقية نسائه مع أم سلمة وزينب بنت جحش في حزب آخر . وبسبب هذه الغيرة حدثت قصة مارية وقصة المغافير التي سبقت ، أما قصة مارية فقد أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بعض شأنها وكان في بيت حفصة ، وكانت حفصة في خارج بيتها ، فلما جاءت وجدت مارية مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها وقد أرخى الستر فانتظرت غضبي حتى خرجت مارية ، فأخذت حفصة تعاتب النبي صلى الله عليه وسلم باكية تقول له أفي بيتي ؟ . . وفي نوبتي ؟ . . وعلى فراشي ؟ فترضاها النبي صلى الله عليه وسلم وأسر إليها أنه قد حرم على نفسه مارية ، ويقال إنه أخبرها بحديث عن خلافة أبيها بعد أبي بكر واستكتمها الأمر كله [4] .
[1] سبق تخريجه [2] رواه البخاري وانظر هذا الأدب من أبي بكر رضي الله عنه في حفظ سر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان قد ذكر حفصة معرضا بخطبتها وهي في عدتها . والتعريض في خطبة النساء المتوفى عنهن أزواجهن هو أن يلمح الراغب عن رغبته للمرأة أو لوليها ، وأنه سيخطبها بعد انتهاء عدتها . [3] أنظر سير أعلام النبلاء ( 2 / 227 ) . [4] سبق تخريجه .
194
نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 194