نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 164
زهده وعبادته : كان علي بن الحسين عابدا زاهدا وفيا جوادا منيبا أجمع معاصروه أنه كان أعبد الناس ، روى أبو نعيم في الحلية : حدثنا العتبي قال حدثنا أبي قال : كان علي بن الحسين إذا فرغ من وضوئه أخذته رعدة ونفضة فقيل له في ذلك فقال : ما تدرون بين يدي من أقوم ، ومن أناجي . وكان كثير الصيام والقيام ، سئلت جارية له عنه فقالت : ما أتيته بطعام نهارا قط ، وما فرشت له فراشا بليل قط . وقال طاووس : رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه ، فجئته حين فرغ فإذا هو علي بن الحسين ، فقلت : يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأيتك على حالة كذا ولك ثلاثة أرجو أن تؤمنك من الخوف أحدها أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والثاني شفاعة جدك ، والثالث رحمة الله . فقال : يا طاووس أما أني ابن رسول الله فلا يؤمنني ، وقد سمعت الله يقول : ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) وأما شفاعة جدي صلى الله عليه وسلم فلا تؤمنني لأن الله تعالى يقول ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) وأما رحمة الله فإن الله تعالى يقول إنها ( قريب من المحسنين ) ولا أعلم أني محسن . وبلغ من ورعه أنه قال فيما روي عنه أنه قال : ( والله إني لأرجو أن يعطي الله للمحسن منا أجرين ، وأخاف أن يجعل على المسئ منا وزرين ) . وكان يصلي في اليوم والليلة فيما روي ألف ركعة ، ولا غرابة في ذلك إذا علمنا ما كان عليه جده صلى الله عليه وسلم من كثرة القيام ، وما كان عليه والده من التقى والورع وما كان يحث عليه النبي صلى الله عليه وسلم آل بيته وأمته من كثرة السجود ، فقد روى مسلم في صحيحه عن كعب الأسلمي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآتيه بوضوئه وحاجته فقال : سلني فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة ، فقال : أو غير ذلك ؟ قلت : هو ذاك . قال : فأعني على نفسك بكثرة السجود . ) وقد أطلق سعيد بن المسيب على علي بن الحسين لقب زين العابدين ، وقال عنه ابن تيمية : علي بن الحسين زين العابدين وقرة عين الإسلام لكثرة ما اشتهر عنه من عبادة وزهد وورع وتسامح وعلو أخلاق .
164
نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 164