نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 575
الآية بإثبات العدل وختمها بنفي الظلم ( والوجه الثاني ) : في الجواب عن الشبهة المذكورة أن قوله تعالى ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) يدل على أنه يحصل هناك نور مضاف إلى الله تعالى ، ولا يلزم كون ذلك صفة ذات الله تعالى ، لأنه يكفي في صدق الإضافة أدنى سبب ، فلما كان ذلك النور من خلق الله وشرفه بأن أضافه إلى نفسه كان ذلك النور نور الله ، كقوله : بيت الله ، وناقة الله وهذا الجواب أقوى من الأول ، لأن في هذا الجواب لا يحتاج إلى ترك الحقيقة والذهاب إلى المجاز ] انتهى . قلت : معنى قوله تعالى ( الله نور السماوات والأرض ) أي منورهما أو هادي أهلهما لنور الإيمان ، وهذا تفسير ابن عباس لهما وهو الصحيح وغيره باطل . وقال الإمام الحافظ القرطبي في تفسيره ( 15 / 282 ) : [ قوله تعالى ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) إشراقها إضاءتها ، يقال : أشرقت الشمس إذا أضاءت وشرقت إذا طلعت ، ومعنى " بنور ربها " بعدل ربها ، قاله الحسن وغيره . وقال الضحاك بحكم ربها ، والمعنى واحد ، أي أنارت وأضاءت بعدل الله وقضائه بالحق بين عباده . والظلم ظلمات والعدل نور . وقيل : إن الله يخلق نورا يوم القيامة يلبسه وجه الأرض فتشرق الأرض به . وقال ابن عباس : النور المذكور ههنا ليس من نور الشمس والقمر ، بل هو نور يخلقه الله فيضئ به الأرض . وروي أن الأرض يومئذ من فضة تشرق بنور الله تعالى حين يأتي لفصل القضاء . والمعنى أنها أشرقت بنور خلقه الله تعالى ، فأضاف النور إليه على حد إضافة الملك إلى المالك . وقيل : إنه اليوم الذي يقضي فيه بين خلقه ، لأنه نهار لا ليل معه . وقرأ ابن عباس وعبيد بن عمير : " وأشرقت الأرض " على ما لم يسم فاعله وهي قراءة على التفسير . وقد ضل قوم ها هنا فتوهموا أن الله عز وجل من جنس النور والضياء المحسوس ، وهو متعال عن مشابهة المحسوسات ، بل هو منور السماوات والأرض ، فمنه كل نور خلقا وإنشاء ] انتهى .
575
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 575