responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 407


أو ادعى بأن الحقيقة تخالف الشريعة أو أن الباطن يخالف الظاهر ، وممن نص على ذلك الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في كتابه " الإحياء " ( 1 / 100 ) حيث قال :
" فمن قال : إن الحقيقة تخالف الشريعة أو الباطن يناقض الظاهر فهو إلى الكفر أقرب منه إلى الإيمان " ا ه‌ .
وقد بسط الإمام الغزالي رحمه الله تعالى هذا الموضوع هناك وتوسع فيه ولا بد من مطالعته مطالعة متمعن .
وقال الإمام الحافظ ابن حجر أيضا في " فتح الباري " ( 1 / 221 ) نقلا عن القرطبي ما نصه :
[ الثانية : ذهب قوم من الزنادقة إلى سلوك طريقة تستلزم هدم أحكام الشريعة فقالوا : إنه يستفاد من قصة موسى والخضر أن الأحكام الشرعية العامة تختص بالعامة والأغبياء ، وأما الأولياء والخواص فلا حاجة بهم إلى تلك النصوص بل إنما يراد منهم ما يقع في قلوبهم ، يحكم عليهم بما يغلب على خواطرهم ، لصفاء قلوبهم من الأكدار وخلوها عن الأغيار . فتنجلي لهم العلوم الإلهية والحقائق الربانية ، فيقفون على أسرار الكائنات ويعلمون الأحكام الجزئيات فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات ، كما اتفق للخضر ، فإنه استغنى بما ينجلي له من تلك العلوم عما كان عند موسى ، ويؤيده الحديث المشهور " استفت قلبك وإن أفتوك " [196] قال القرطبي : وهذا القول زندقة وكفر ، لأنه إنكار لما علم من الشرائع فإن الله قد أجرى سنته وأنفذ كلمته بأن أحكامه لا تعلم إلا بواسطة رسله السفراء بينه وبين خلقه المبينين لشرائعه وأحكامه ، كما قال الله تعالى ( يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) وقال ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) وأمر بطاعتهم في كل ما جاءوا به ، وحث على طاعتهم والتمسك بما أمروا به فإن فيه



[196] رواه أحمد ( 4 / 194 ) من حديث أبي ثعلبة الخشني بإسناد صحيح ، وله شاهد أيضا في " صحيح مسلم " ( 4 / 1980 ) من حديث النواس .

407

نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 407
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست