responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 379


وقال الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 6 / 306 ) :
[ قال جمهور أهل الكلام من المسلمين : الملائكة أجسام لطيفة أعطيت قدرة على التشكل بأشكال مختلفة ومسكنها السماوات ، وأبطلوا من قال إنها الكواكب أو أنها الأنفس الخيرة التي فارقت أجسادها وغير ذلك من الأقوال التي لا يوجد في الأدلة السمعية شئ منها . وقد جاء في صفة الملائكة وكثرتهم أحاديث : منها ما أخرجه مسلم عن عائشة مرفوعا ( خلقت الملائكة من نور ) الحديث ، ومنها ما أخرجه الترمذي وابن ماجة والبزار من حديث أبي ذر مرفوعا ( أطت السماء وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك ساجد ) [185] الحديث ، ومنها ما أخرجه الطبراني من حديث جابر مرفوعا ( ما في السماء السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد ) وللطبراني نحوه من حديث عائشة . وذكر في ( ربيع الأبرار ) عن سعيد بن المسيب قال الملائكة ليسوا ذكورا ولا إناثا ولا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون ولا يتوالدون . . . وقدم المصنف - أي البخاري - ذكر الملائكة على الأنبياء لا لكونهم أفضل عنده بل لتقدمهم في الخلق ولسبق ذكرهم في القرآن في عدة آيات كقوله تعالى * ( كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) * ، * ( ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله ) * ، * ( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ) * وقد وقع في حديث جابر الطويل عند مسلم في صفة الحج ( ابدؤا بما بدأ الله به ) ورواه النسائي بصيغة الأمر ( ابدأ بما بدأ الله به ) ، ولأنهم وسائط بين الله وبين الرسل في تبليغ الوحي والشرائع فناسب أن يقدم الكلام فيهم على الأنبياء ، ولا يلزم من ذلك أن يكونوا أفضل من الأنبياء ، ومن أدلة كثرتهم ما يأتي في حديث الإسراء ( إن البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون ) ] انتهى كلام الحافظ .
وروى البخاري ( 6 / 303 ) وغيره من حديث مالك بن صعصعة أن النبي ص قال في حديث الإسراء :



[185] رواه الترمذي ( 4 / 556 برقم 2312 ) وابن ماجة ( 2 / 1402 ) وغيرهما وهو حديث حسن .

379

نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 379
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست