responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 35


( ودخلت مرة ، فدفع إلي كتابا ، فنظرت فيه ، فإذا قد جمع له فيه الرخص من زلل العلماء ، فقلت : مصنف هذا زنديق . فقال : ألم تصح هذه الأحاديث ؟ ! ، قلت : بلى ، ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة ، ومن أباح المتعة لم يبح الغناء ، وما من عالم إلا وله زلة ، ومن أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه ، فأمر بالكتاب فأحرق ) ا ه‌ ولنا رسالة خاصة في المنع من تتبع رخص العلماء وأخذ الأقوال بالتشهي ، فلتنظر ! ! والله الهادي .
[ فائدة ] وأما حديث ( اختلاف أمتي رحمة ) [8] فحديث موضوع ، وحديث ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ) [9] فلا دلالة فيه على تتبع رخص العلماء وإنما فيه إن صح ولا أراه كذلك ! ! الأخذ بالرخصة التي رخصها الله تعالى في كتابة لعبادة ، كالتيمم عند فقد الماء ، والافطار للمسافر والمريض في رمضان ونحو ذلك مما هو معلوم ومشهور ، وفرق بين هذه الأمور وبين من يركض وراء التلفيق واتباع رخص العلماء وأقوالهم التي يصيبون في بعضها ويخطئون في بعضها ، فافهم هداك الله تعالى .
[ تنبيه مهم ] : وينبغي أن ننبه هنا إلى أنه بعدما تقرر بأن تتبع رخص العلماء والتأويلات الباطلة وتلفيق الأقوال وكذلك الافتاء بالأسهل والأهون فسق الإجماع وهو منهي عنه في القرآن وألسنة ، فلا يلتفت إلى تول الذاهب إليه ولا يقام له وزن .
نقول مع ذلك إننا نحترم كل قول أو مذهب بعيد عن الهوى والعصبية المجردة ولو خالفنا طالما أن صاحبه يبتغي به وجه الله تعالى فيما يظهر لنا ، ويبذل وسعة



[8] أورده الحافظ المحدث السيد أحمد ابن الصديق الغماري في كتابه ( المغير عل الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير ) ص ( 16 - 17 ) . ونص على وضعه .
[9] رواه أحمد ( 2 / 108 ) وابن حبان في صحيحه ( 6 / 451 ) والبيهقي ( 3 / 140 ) وغيرهم من حديث ابن عمر وابن عباس وابن مسعود ، والصحيح عندنا أنه موقوف ، وقد أخطأ من صححه مرفوعا ، ورواه عبد الرزاق في ( المصنف ) ( 11 / 291 ) من قول الشعبي .

35

نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست