نام کتاب : الملل والنحل نویسنده : الشهرستاني جلد : 1 صفحه : 203
وللاصولين خلاف في تكفير أهل الأهواء مع قطعهم بان المصيب واحد بعينه لان التكفير حكم شرعي والتصويب حكم عقلي فمن مبالغ متعصب لمذهبه كفر وضلل مخالفه ومن متساهل متالف لم يكفر ومن كفر قرن كل مذهب ومقالة بمقالة واحد من أهل الأهواء والملل كتقرين القدرية بالمجوس وتقرين المشبه باليهود وتقرين الرافضة بالنصارى واجرى حكم هؤلاء فيهم من المناكحة واكل الذبيحة ومن تساهل ولم يكفر قضى بالتضليل وجكم بأنهم هلكى في الآخرة واختلفوا في اللعن على حسب اختلافهم في التكفير والتضليل وكذلك من خرج على الامام الحق بغيا وعدوانا فان كان صدر خروجه عن تأول واجتهاد سمي باغيا مخطئا ثم البغي هل يوجب اللعن فعند أهل السنة إذا لم يخرج بالبغي عن الايمان لم يستوجب اللعن وعند المعتزلة يستحق اللعن بحكم فسقه والفاسق خارج عن الايمان وان كان صدر خروجه عن البغي والحسد والمروق عن الدين فاجماع المسلمين استحق اللعن باللسان والقتل بالسيف والسنان اما المجتهدون في الفروع فاختلفوا في الاحكام الشرعية من الحلال والحرام ومواقع الاختلاف مظان غلبات الظنون بحيث يمكن تصويب كل مجتهد فيها وانما يبتني ذلك على أصل وهو انا نبحث هل لله تعالى حكم في كل حادثة أم لا فمن الاصولين من صار إلى ان لا حكم لله تعالى في الوقائع المجتهد فيها حكما بعينه قبل الاجتهاد من جواز وحظر وحلال وحرام وانما حكمه تعالى ما أدى إليه اجتهاد المجتهد وان هذا الحكم منوط بهذا السبب فما لم يوجد السبب لم يثبت الحكم خصوصا على
203
نام کتاب : الملل والنحل نویسنده : الشهرستاني جلد : 1 صفحه : 203