responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 205


اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت » وفي الركوع والسجود كان يقول : « سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي - يتأول القرآن » . وقال له ربه : { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } [ 55 / 40 ] وقال تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } [ 19 / 47 ] وسورة النصر آخر ما نزل بعد قوله : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } [ 2 / 48 ] فقال له الناس : « هذا لك فما لنا » ؟ قال : فأنزل الله تعالى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ } الآية [ 4 / 48 ] .
وفي هذا رد على الطائفة الذين يقولون : معنى : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ } [ 2 / 48 ] هو ذنب آدم { وَمَا تَأَخَّرَ } هو ذنب أمته ؛ فإن هذا القول وإن لم يقله أحد من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين فقد قاله طائفة من المتأخرين . ويظن بعض الجهال أنه قول شريف ، وهو كذب على الله وتخريف ، فإنه قد ثبت أن الناس يوم القيامة يأتون آدم فيعتذر إليهم ويذكر خطيئته . فلو كان ما تقدم هو ذنب آدم لم يكن يعتذر وقد قالت الصحابة رضي الله عنهم : « هذا لك فما لنا » فلو كان ما تأخر مغفرة ذنوبهم لكان قال : هذا لكم .
وأيضا فقد قال الله له : { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } فكيف تضاف ذنوب الفساق إليه ويجعل الزنا والسرقة وشرب الخمر ذنبا له ؟ : { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ 18 / 35 ] وأي فرق بين ذنب آدم ونوح وإبراهيم وكلهم آباؤه ؟ وقد قال في غير موضع : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى

205

نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست