responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 199


قال : وهذه الولادة لما كانت بسبب الرسول كان كالأب للمؤمنين ، وقد قرأ أبي بن كعب رضي الله عنه : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم ) ، قال : وهذا معنى القراءة والآية في قوله تعالى : { وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } إذ ثبوت أمومة أزواجه لهم فرع عن ثبوت أبوته .
قال : فالشيخ ، والمعلم ، والمؤدب أبو الروح ، والوالد أبو الجسم [1] .
وليس للأب إلا ما يدعو به الولد له ، فظهر معنى قوله تعالى : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } فهو الأب الروحاني والوالد الأب الجثماني وهو - صلى الله عليه وسلم - سبب السعادة الأبدية للمؤمن في الدنيا والآخرة ، والأب سبب لوجوده في الدنيا . ومعلوم أن الإنسان يجب عليه أن يطيع معلمه الذي يدعوه إلى الخير ويأمره الله ، ولا يجوز له أن يطيع أباه في مخالفة هذا الداعي لأنه يدله على ما ينفعه ويقربه إلى ربه ويحصل له باتباعه السعادة الأبدية . فظهر فضل الأب الروحاني على الأب الجثماني ؛ فهذا أبوه في الدين ، وذاك أبوه في الطين ، وأين هذا من هذا ؟ !
وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين في الحرمة ، لا في المحرمية ، ولهن من الاحترام ما ليس للأم الوالدة [2] .
سورة فاطر { وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ } [ 11 / 35 ] .
أما الدعاء بطول العمر فقد كرهه الأئمة ، وكان أحمد إذا دعا له



[1] المدارج ج - 1 / 69 ، 70 وللفهارس العامة ج - 1 / 316 .
[2] مختصر الفتاوى ص 176 وللفهارس العامة ج - 1 / 316 .

199

نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست