نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 166
وقد اتفق المسلمون على أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير الأمم ، وأن خير هذه الأمة أصحاب نبينا - صلى الله عليه وسلم - وأفضلهم السابقون الأولون ، وأفضلهم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، رضي الله عنهم . ومن كان رسولا فقد اجتمعت فيه ثلاثة أصناف [1] : الرسالة ، والنبوة ، والولاية . ومن كان نبيا فقد اجتمع فيه الصفتان . ومن كان وليا فقط لم يكن فيه إلا صفة واحدة . ومن كان لكتاب الله أتبع فهو بولاية الله أحق . وقد أجمع المسلمون على أن موسى أفضل من الخضر ، فمن قال : إن الخضر أفضل فقد كفر . وسواء قيل : إن الخضر نبي أو ولي . والجمهور على أنه ليس بنبي ، بل أنبياء بني إسرائيل الذين اتبعوا التوراة ، وذكرهم الله تعالى كداود وسليمان أفضل من الخضر ؛ بل على قول الجمهور ، أنه ليس بنبي فأبو بكر وعمر رضي الله عنهما أفضل منه . وكونه يعلم مسائل لا يعلمها موسى لا يوجب أن يكون أفضل منه مطلقا كما أن الهدهد لما قال لسليمان { أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } [ 27 / 25 ] لم يكن أفضل من سليمان ، وكما أن الذين كانوا يلقحون النخل لما كانوا أعلم بتلقيحه من النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجب من ذلك أن يكونوا أفضل منه - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قال لهم : « أنتم أعلم بأمور دنياكم ، أما ما كان من أمر دينكم فإلي » . وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم كانوا يتعلمون ممن هو دونهم علم الدين الذي هو عندهم ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة » ومعلوم أن ذريتهم [2] في العلم أفضل ممن حصلت له الرؤيا الصالحة .
[1] كذا بالأصل ولعله : أوصاف لما يأتي بعده . [2] كذا في الأصل ولعله : رتبتهم في العلم .
166
نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 166