السنة ولا كان قوله حجة في اللغة والنحو . - والصنف الخامس منهم هم الذين أحاطوا علما بوجوه قراءات القرآن وبوجوه تفسير آيات القرآن وتأويلها على وفق مذاهب أهل السنة دون تأويلات أهل الأهواء الضالة . - والصنف السادس منهم الزهاد الصوفية الذين أبصروا فأقصروا واختبروا فاعتبروا ورضوا بالمقدور وقنعوا بالميسور وعلموا ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك مسؤول عن الخير والشر ومحاسب على مثاقيل الذر فأعدوا خير الاعتداد ليوم المعاد وجرى كلامهم في طريقي العبارة والإشارة على سمت أهل الحديث دون من يشترى لهو الحديث لا يعملون الخير رياء ولا يتركونه حياء دينهم التوحيد ونفى التشبيه ومذهبهم التفويض إلى الله تعالى والتوكل عليه والتسليم لأمره والقناعة بما رزقوا والإعراض عن الاعتراض عليه « ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم » . - والصنف السابع منهم قوم مرابطون في ثغور المسلمين في وجوه الكفرة يجاهدون أعداء المسلمين ويحمون حمى المسلمين ويذبون عن حريمهم وديارهم ويظهرون في ثغورهم مذاهب أهل السنة والجماعة وهم الذين انزل الله تعالى فيهم قوله « والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا » زادهم الله تعالى توفيقا بفضله ومنه . - والصنف الثامن منهم عامة البلدان التي غلب فيها شعائر أهل السنة دون عامة البقاع التي ظهر فيها شعار أهل الأهواء الضالة . وانما أردنا بهذه الصنف من العامة عامة اعتقدوا تصويب علماء السنة والجماعة في أبواب العدل والتوحيد والوعد والوعيد ورجعوا إليهم في معالم