أقروا بنبوة محمد عليه السلام ولم يدخلوا في دينه . وليس بجائز ان يعد في فرق الاسلام من يعد اليهود من المسلمين وكيف يعد من فرق الاسلام من يقول بنسخ شريعة الاسلام ؟ ! الفصل السادس عشر من هذا الباب في ذكر الميمونية من الخوارج وبيان خروجهم عن فرق الاسلام هؤلاء اتباع رجل من الخوارج العجاردة كان اسمه ميمونا وكان على مذهب العجاردة من الخوارج ثم انه خالف العجاردة في الإرادة والقدر والاستطاعة وقال في هذه الأبواب الثلاثة بقول القدرية المعتزلة عن الحق وزعم مع ذلك أن أطفال المشركين في الجنة . ولو بقي ميمون هذا على البدع التي حكيناها عنه ولم يزد عليها ضلالة سواها لنسبناه إلى الخوارج لقوله بتكفير على وطلحة والزبير وعائشة وعثمان وقوله بتكفير أصحاب الذنوب والى القدرية لقوله في باب الإرادة والقدر والاستطاعة بأقوال القدرية فيها . ولكنه زاد على القدرية وعلى الخوارج بضلالة اشتقها من دين المجوس وذلك أنه أباح نكاح بنات الأولاد من الأجداد وبنات أولاد الإخوة والأخوات وقال انما ذكر الله تعالى في تحريم النساء بالنسب الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخوات ولم يذكر بنات البنات ولا بنات البنين ولا بنات أولاد الإخوة ولا بنات أولاد الأخوات فان طرد قياسه في أمهات الأمهات وأمهات الآباء والأجداد المخض في المجوسية وان لم يجر نكاح الجدات وقاس الجدات على الأمهات لزمه قياس بنات الأولاد على بنات الصلب وان لم يطرد قياسه في هذا الباب نقض اعتلاله .