أحكام الشريعة وهو الذي أفسد على الرافضة صوم رمضان بالهلال وردهم عن اعتبار الأهلة بحساب وضعه لهم ونسب ذلك الحساب إلى جعفر الصادق ورفع خبر هذا الضال إلى أبى جعفر بن محمد بن سليمان عامل المنصور على الكوفة فأمر بقتله فقال لن يقتلوني لقد وضعت أربعة ألف حديث أحللت بها الحرام وحرمت بها الحلال وفطرت الرافضة في يوم من أيام صومهم وصومتهم في يوم من أيام فطرهم . وتفصيل رأي هؤلاء في التناسخ ان احمد بن حايط زعم ان الله تعالى أبدع خلقة أصحابه سالمين عقلاء بالغين في دار سوى الدنيا التي هم فيها اليوم وأكمل عقولهم وخلق فيهم معرفته والعلم به وأسبغ عليهم نعمه . وزعم ان الانسان المأمور المنهى المنعم عليه هو الروح التي في الجسم وان الأجسام قوالب للأرواح . وزعم ان الروح هي الحي القادر العالم وان الحيوان كله جنس واحد . وزعم أيضا ان جميع أنواع الحيوان محتمل للتكليف وكان قد توجه الأمر والنهي عليهم على اختلاف صورهم ولغاتهم وقال ان الله تعالى لما كلفهم في الدار التي خلقهم فيها شكره على ما أنعم به عليهم أطاعه بعضهم في جميع ما أمرهم به وعصاه بعضهم في جميع ما أمرهم به فمن أطاعه في جميع ما أمره به أقره في دار النعيم التي ابتدأه فيها ومن عصاه في جميع ما أمره به أخرجه من دار النعيم إلى دار العذاب الدائم وهى النار ومن أطاعه في بعض ما أمره به وعصاه في بعض ما أمره به أخرجه إلى الدنيا وألبسه بعض هذه الأجسام التي هي القوالب الكثيفة وابتلاه بالبأساء والضراء والشدة والرجاء واللذات والآلام في صور مختلفة من صور الناس والطيور والبهائم والسباع والحشرات وغيرها على مقادير ذنوبهم ومعاصيهم في الدار الأولى التي خلقهم فيها فمن كانت معاصيه في تلك الدار أقل وطاعاته أكثر كانت صورته في الدنيا أحسن ومن كانت طاعاته في تلك