أبى مسلم . واما المقنعية فهم المبيضة بماء وراء نهر جيحون وكان زعيمهم المعروف بالمقنع رجلا أعور فصاروا بمرو من أهل قرية يقال لهم كازه كيمن دات وكان قد عرف شيئا من الهندسة والحيل والنيرنجات وكان على دين الرزامية بمرو ثم ادعى لنفسه الإلهية واحتجب عن الناس ببرقع من حرير واغتر به أهل جبل ابلاق وقوم من الصعد ودامت فتنته على المسلمين مقدار أربع عشرة سنة وعاونه كفرة الأتراك الخلجية على المسلمين للغارة عليهم وهزموا عساكر كثيرة من عساكر المسلمين في أيام المهدى بن المنصور وكان المقنع قد أباح لاتباعه المحرمات وحرم عليهم القول بالتحريم وأسقط عنهم الصلاة والصيام وسائر العبادات وزعم لاتباعه انه هو الإله وانه كان قد تصور مرة في صورة آدم ثم تصور في وقت آخر