بصورتهم فانتظروا حسينا فإنه أعلى رتبة من ابن أخيه محمد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن وانتظروا عليا ولا تصدقوا بقتله كما انتظرته السبئية فان عليا أجل من بنيه وهذا مالا انفصال لهم عنه الفصل الرابع من هذا الباب في ذكر الحربية وبيان خروجهم عن فرق الأمة هؤلاء اتباع عبد الله بن عمر بن حرب الكندي وكان على دين البيانية في دعواها ان روح الإله تناسخت في الأنبياء والأئمة إلى ان انتهت إلى أبى هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ثم زعمت الحربية ان تلك الروح انتقلت من عبد الله بن محمد بن الحنفية إلى عبد الله بن عمرو بن حرب وادعت الحربية في زعيمها عبد الله بن عمرو بن حرب مثل دعوى البيانية في بيان بن سمعان وكلتا الفرقتين كافرة بربها وليست من فرق الاسلام كما ان سائر الحلولية خارجة عن فرق الاسلام . الفصل الخامس من هذا الباب في ذكر المنصورية ، وبيان خروجها عن جملة فرق الإسلام هؤلاء اتباع أبى منصور العجلي الذي زعم ان الإمامة دارت في أولاد على حتى انتهت إلى أبى جعفر بن محمد بن على بن الحسين ابن على المعروف بالباقر وادعى هذا العجلي انه خليفة الباقر ثم الحد في دعواه فزعم انه عرج به إلى السماء وان الله تعالى مسح بيده على رأسه وقال له يا بنى بلغ عنى ثم أنزله إلى الأرض وزعم انه الكسف الساقط من السماء المذكور في قوله « وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم » .