responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 209


جملة رواة الاخبار غير انه ضل في التشبيه نسب إلى الكذب في كثير من رواياته .
ومنهم الخابطية من القدرية وهم منسوبون إلى احمد بن حايط وكان من المعتزلة المنتسبة إلى النظام ثم انه شبه عيسى بن مريم بربه وزعم انه الإله الثاني وأنه هو الذي يحاسب الخلق في القيامة .
ومنهم الكرامية في دعواها أن الله تعالى جسم له حد ونهاية وأنه محل الحوادث وأنه مماس لعرشه وقد بينا تفصيل مقالاتهم قبل هذا بما فيه كفاية فهؤلاء مشبهة لله تعالى بخلقه في ذاته .
فأما المشبهة لصفاته بصفات المخلوقين فأصناف :
منهم الذين شبهوا إرادة الله تعالى بإرادة خلقه وهذا قول المعتزلة البصرية الذين زعموا ان الله تعالى عز وجل يريد مراده بإرادة حادثة وزعموا أن إرادته من جنس إرادتنا ثم ناقضوا هذه الدعوى بأن قالوا يجوز حدوث إرادة الله عز وجل لا في محل ولا يصح حدوث إرادتنا الا في محل وهذا ينقض قولهم إن إرادته من جنس إرادتنا لأن الشيئين إذا كانا متماثلين ومن جنس واحد جاز على كل واحد منهما ما يجوز على الآخر واستحال في كل واحد منهما ما يستحيل على الآخر .
وزادت الكرامية على المعتزلة البصرية في تشبيه إرادة الله تعالى بإرادات عباده وزعموا ان إرادته من جنس إرادتنا وانها حادثة فيه كما تحدث إرادتنا فينا وزعموا لأجل ذلك ان الله تعالى محل للحوادث تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
ومنهم الذين شبهوا كلام الله عز وجل بكلام خلقه فزعموا ان كلام الله تعالى أصوات وحروف من جنس الأصوات والحروف المنسوبة إلى العباد وقالوا بحدوث كلامه وأحال جمهورهم سوى الجبائي بقاء كلام الله تعالى وقال النظام منهم ليس في نظم كلام الله سبحانه اعجاز كما ليس في نظم كلام العباد اعجاز وزعم أكثر المعتزلة ان الزنج والترك والخزر قادرون على الاتيان بمثل نظم

209

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست