وان انتسبوا في الظاهر إليه . وسنذكر تفصيل مقالة كل صنف منهم في الباب الرابع من أبواب هذا الكتاب إذا انتهينا إليه ان شاء الله عز وجل . وبعد هذا فرق من المشبهة عدهم المتكلمون في فرق الملة لا قرارهم بلزوم أحكام القرآن واقرارهم بوجوب أركان شريعة الاسلام من الصلاة والزكاة والصيام والحج عليهم واقرارهم بتحريم المحرمات عليهم وان ضلوا وكفروا في بعض الأصول العقلية . ومن هذا الصنف هشامية منتسبة إلى هشام بن الحكم الرافضي الذي شبه معبوده بالانسان وزعم لأجل ذلك أنه سبعة أشبار بشبر نفسه وأنه جسم ذو حد ونهاية وأنه طويل عريض عميق وذو لون وطعم ورائحة وقد روى عنه ان معبوده كسبيكة الفضة وكاللؤلؤة المستديرة وروى عنه أنه أشار إلى أن جبل أبى قبيس أعظم منه وروى عنه انه زعم ان الشعاع من معبوده متصل بما يراه ومقالته في هذا التشبيه على التفصيل الذي ذكرناه في تفصيل أقوال الإمامية قبل هذا . ومنهم الهشامية المنسوبة إلى هشام بن سالم الجواليقي الذي زعم ان معبوده على صورة الانسان وان نصفه الأعلى مجوف ونصفه الأسفل مصمت وأن له شعرة سوداء وقلبا تنبع منه الحكمة . ومنهم اليونسية المنسوبة إلى يونس بن عبد الرحمن القمي الذي زعم ان الله تعالى يحمله حملة عرشه وان كان هو أقوى منهم كما ان الكركي تحمله رجلاه وهو أقوى من رجليه . ومنهم المشبهة المنسوبة إلى داوود الجواري الذي وصف معبوده بجميع أعضاء الانسان الا الفرج واللحية . ومنهم الإبراهيمية المنسوبة إلى إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمي وكان من