في الخبر ان الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم . ومن ضلالاته أيضا ما عاند فيه العقلاء فزعم أن الأطفال في المهد لا يألمون وان قطعوا أو حرقوا وأجاز ان يكونوا في وقت الضرب والقطع والاحراق متلذذين مع ظهور البكاء والصياح منهم . ومنها انه أبدع في الفقه تحريم اكل الثوم والبصل وأوجب الوضوء من قرقرة البطن ولا اعتبار عند أهل السنة بخلاف أهل الأهواء في الفقه . واما الضرارية فهم اتباع ضرار بن عمرو الذي وافق أصحابنا في ان أفعال العباد مخلوقة لله تعالى وأكساب للعباد وفى ابطال القول بالتولد ووافق المعتزلة في ان الاستطاعة قبل الفعل وزاد عليهم بقوله انها قبل الفعل ومع الفعل وبعد الفعل وانها بعض المستطيع ووافق النجار في دعواهما ان الجسم اعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة ونحوها من الاعراض التي لا يخلو الجسم منها . وانفرد بأشياء منكرة : منها قوله بان الله تعالى يرى في القيامة بحاسة سادسة يرى بها المؤمنون ماهية الإله وقال لله تعالى ماهية لا يعرفها غيره يراها المؤمنون بحاسة سادسة وتبعه على هذا القول حفص القرد .