وحي وعالم ومريد ونحو ذلك ووصفه بأنه قادر وموجود وفاعل وخالق ومحيي ومميت لان هذه الأوصاف مختصة به وحده وقال بحدوث كلام الله تعالى كما قالته القدرية ولم يسم الله تعالى متكلما به . وأكفره أصحابنا في جميع ضلالاته وأكفرته القدرية في قوله بان الله تعالى خالق اعمال العباد فاتفق أصناف الأمة على تكفيره . وكان جهم مع ضلالاته التي ذكرناها يحمل السلاح ويقاتل السلطان وخرج مع شريح بن الحرث على نصر بن يسار وقتله سلم بن أحوز المازني في آخر زمان بنى مروان واتباعه اليوم بنهاوند وخرج إليهم في زماننا إسماعيل بن إبراهيم بن كبوس الشيرازي الديلي فدعاهم إلى مذهب شيخنا أبى الحسن الأشعري فأجابه قوم منهم وصاروا مع أهل السنة يدا واحدة والحمد له على ذلك . واما البكرية فاتباع بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد وكان يوافق النظام في دعواه ان الانسان هو الروح دون الجسد الذي فيه الروح ويوافق أصحابنا في ابطال القول بالتولد وفى ان الله تعالى هو المخترع الألم عند الضرب وأجاز وقوع الضرب من غير حدوث ألم وقطع بعدها كما أجاز ذلك أصحابنا . وانفرد بضلالات أكفرته الأمة فيها . منها منها قوله بأن الله تعالى يرى في القيامة في صورة يخلقها وان يكلم عباده من تلك الصورة . ومنها قوله في الكبائر الواقعة من أهل القبلة انها نفاق وان صاحب الكبيرة منافق وعابد للشيطان وان كان من أهل الصلاة وزعم أيضا انه مع كونه منافقا مكذب لله تعالى جاحد له وان يكون في الدرك الأسفل من النار مخلدا فيها وانه مع ذلك مسلم ومؤمن ثم انه طرد قوله في هذه البدعة فقال في على وطلحة والزبير ان ذنوبهم كانت كفرا وشركا غير انهم كانوا مغفورا لهم لما روي