responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 175


فلما رأى ابن الجبائي توجه هذا الالزام عليه في بدعته هذه ارتكب ما هو أشنع منها فرارا من ايجاب حدين وكفارتين في فعل واحد فقال إنما نهى عن الزنى والشرب والقذف فأما ترك هذه الأفعال فغير واجب عليه .
وألزموه أيضا القول بثلاثة أقساط وأكثر لا إلى نهاية لأنه أثبت قسطين فيما هو متولد عنده قسطا لأنه لم يفعله وقسطا لأنه لم يفعل سببه وقد وجدنا من المسببات ما يتولد عنده من أسباب كثيرة يتقدمه كإصابة الهدف بالسهم فإنها يتولد عنده من حركات كثيرة يفعلها الرمي في السهم وكل حركة منها سبب لما يليها إلى الإصابة ولو كانت مائة حركة فالمائة منها سبب الإصابة فيبقى على أصله إذا أمره الله تعالى بالإصابة فلم يفعلها ان يستحق مائة قسط وقسطا آخر الواحد منها ان لم يفعل الإصابة والمائة لأنه لم يفعل تلك الحركات .
ومن أصله أيضا انه إذا كان مأمورا بالكلام فلم يفعله استحق عليه قسطين قسطا لأنه لم يفعل الكلام وقسطا لأنه لم يفعل سببه ولو انه فعل ضد سبب الكلام لا يستحق قسطين وقام هذا عنده مقام السبب الذي لم يفعله فقلنا له هل استحق ثلاثة أقساط قسطا لأنه لم يفعل الكلام وقسطا لأنه لم يفعل سببه وقسطا لأنه ضد سبب الكلام ؟ .
وقد حكى بعض أصحابنا عنه انه لم يكن يثبت القسطين إلا في ترك سبب الكلام وحده وقد نص في كتاب استحقاق الذمة على خلافه وقال فيه كل ماله ترك مخصوص فحكمه حكم سبب الكلام وما ليس له ترك مخصوص فحكمه حكم ترك العطية الواجبة كالزكاة والكفارة وقضاء الدين ورد المظالم وأراد بهذا ان الزكاة والكفارة وما أشبههما لا تقع بجارحة مخصوصة ولا له ترك واحد مخصوص بل لو صلى أو حج أو فعل غير ذلك كان جميعه تركا للزكاة والكلام سبب تركه مخصوص فكان تركه قبيحا فإذا ترك سبب الكلام استحق لأجله قسطا وليس للعطية ترك قبيح فلم يستحق عليه قسطا آخر أكثر من ان يستحق الذم لأنه لم

175

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست