والادراكات وأكفر النظام في قوله بأن المتولدات من فعل الله وقال يلزمه ان يكون قول النصارى المسيح ابن الله من فعل الله . فهذا راهب المعتزلة قد قال بتكفير شيوخه وقال شيوخه بتكفيره وكلا الفريقين محق في تكفير صاحبه . ذكر الجعفرية منهم هؤلاء اتباع جعفر ابن أحدهما جعفر ابن حرب والآخر جعفر بن مبشر وكلاهما للضلالة رأس وللجهالة أساس . اما جعفر بن مبشر فإنه زعم ان في فساق هذه الأمة من هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والزنادقة هذا مع قوله بأن الفاسق موحد وليس بمؤمن ولا كافر فجعل الموحد الذي ليس بكافر شرا من الثنوى الكافر . وأقل ما نقابل به على هذا القول ان نقول له انك عندنا شر من كل كافر على جديد الأرض . وزعم أيضا ان اجماع الصحابة على ضرب شارب الخمر الحد وقع خطأ لأنهم أجمعوا عليه برأيهم فشارك ببدعته هذه نجدات الخوارج في انكارها حد الخمر . وقد أجمع فقهاء الأمة على تكفير من أنكر حد الخمر وانما اختلفوا في حد شارب النبيذ إذا لم يسكر منه فأما إذا سكر منه فعليه الحد عند فريق الرأي والحديث على رغم من أنكر ذلك . وزعم ابن مبشر أيضا ان من سرق حبة أو ما دونها فهو فاسق مخلد في النار وخالف بذلك اسلافه الذين قالوا بغفران الصغائر عند اجتناب الكبائر . وزعم أيضا ان تأييد المذنبين في النار من موجبات العقول وخالف بذلك اسلافه الذين قالوا ان ذلك معلوم بالشرع دون العقل .