لا يرث ولا يورث . وكان اسلافه من المعتزلة يقولون فيمن لابس السلطان من موافقيهم في القدر والاعتزال انه فاسق لا مؤمن ولا كافر وأفتى المردار بأنه كافر . والعجب من من سلطان زمانه كيف ترك قتله مع تكفيره إياه وتكفير من خالطه ؟ وكان يزعم أيضا ان الله قادر على ان يظلم ويكذب ولو فعل مقدوره من الظلم والكذب لكان إلها ظالما كاذبا . وحكى أبو زفر عن المردار انه أجاز وقوع فعل واحد من فاعلين مخلوقين على سبيل التولد مع انكاره على أهل السنة ما أجازوه من وقوع فعل من فاعلين أحدهما خالق والآخر مكتسب . وزعم المردار أيضا أن من أجاز رؤية الله تعالى بالابصار بلا كيف فهو كافر والشاك في كفره كافر وكذلك الشاك في الشاك لا إلى نهاية والباقون من المعتزلة انما قالوا بتكفير من أجاز الرؤية على جهة المقابلة أو على اتصال شعاع بصر الرائي بالمرئي . والذين أثبتوا الرؤية مجمعون على تكفير المردار وتكفير الشاك في كفره . وقد حكت المعتزلة عن المردار انه لما حضرته الوفاة أوصى أن يتصدق بماله ولا يدفع شيء منه إلى ورثته . وقد اعتذر أبو الحسين الخياط عن ذلك بأن قال كان في ماله شبه وكان للمساكين فيه حق وقد وصفه في هذا الاعتذار بأنه كان غاصبا وخائنا للمساكين والغاصب عند المعتزلة فاسق مخلد في النار وقد أكفره سائر المعتزلة في قوله بتولد فعل واحد من فاعلين . وقد اكفر هو أبا الهذيل في قوله بفناء مقدورات الله عز وجل وصنف فيه كتابا وأكفر أستاذه بشر بن المعتمر في قوله بتوليد الألوان والطعوم والروائح