responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 158


وزعم أيضا ان رجلا لو بعث إلى امرأة يخطبها ليتزوجها وجاءته المرأة فوثب عليها فوطئها من غير عقد انه لا حد عليها لأنها جاءته على سبيل النكاح وأوجب الحد على الرجل لأنه قصد الزنى ولم يعلم هذا الجاهل ان المطاوعة للزاني زانية إذا لم تكن مكرهة وانما اختلف الفقهاء فيمن اكره امرأة على الزنى فمنهم من أوجب للمرأة مهرا وأوجب على الرجل حدا وبه قال الشافعي وفقهاء الحجاز ومنهم من أسقط الحد على الرجل لأجل وجوب المهر عليه ولم يقل أحد من سلف الأمة بسقوط الحد عن المطاوعة للزاني كما قاله ابن مبشر وكفاه بخلاف الاجماع خزيا .
واما جعفر بن حرب فإنه جرى على ضلالات أستاذه المردار وزاد عليه قوله بان بعض الجملة غير الجملة وهذا يوجب عليه ان تكون الجملة غير نفسها إذ كان كل بعض منها غيرها .
وكان يزعم ان الممنوع من العقل قادر على العقل وليس يقدر على شيء وهكذا حكى عنه الشعبي في مقالاته ويلزمه على هذا الأصل ان يجيز كون العالم ليس غير عالم به .
قال عبد القاهر لابن حرب كتاب في بيان ضلالاته وقد نقضنا عليه وسمينا نقضنا عليه بكتاب الحرب على ابن حرب وفيه نقض أصوله وفصوله بحمد الله ومنه .
ذكر الإسكافية منهم هؤلاء اتباع محمد بن عبد الله الإسكافي وكان قد أخذ ضلالته في القدر عن جعفر بن حرب ثم خالفه في بعض فروعه وزعم ان الله تعالى يوصف بالقدرة على ظلم الأطفال والمجانين ولا يوصف بالقدرة على ظلم العقلاء فخرج عن قول النظام بأنه لا يقدر على الظلم والكذب وخرج عن قول من قال من أسلافه انه يقدر على الظلم والكذب ولكنه لا يفعلهما لعلمه بقبحهما وغناه عنهما وجعل بين

158

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست