responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 144


وقال غيره :
ما ضر تغلب وائل أهجوتها * أم بلت حيث تناطح البحران ذكر الأسوارية منهم وهم أتباع علي الأسواري ، وكان من أتباع أبي الهذيل ، ثم انتقل إلى مذهب النظام ، وزاد عليه في الضلالة بأن قال : إن ما علم الله أن لا يكون لم يكن مقدورا لله تعالى ، وهذا القول منه يوجب أن تكون قدرة الله متناهية ، ومن كان قدرته متناهية كان ذاته متناهية ، والقول به كفر من قائله .
ذكر المعمرية منهم وهم أتباع معمر بن عباد السلمي ، وكان رأسا للملحدة ، وذنبا للقدرية ، وفضائحه على الأعداد كثيرة الأمداد .
منها أنه كان يقول : إن الله تعالى لم يخلق شيئا من الأعراض ، من لون أو طعم أو رائحة أو حياة أو موت أو سمع أو بصر ، وإنه لم يخلق شيئا من صفات الأجسام ، وهذا خلاف قوله تعالى : ( قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار ) ، وخلاف قوله تعالى في صفة نفسه : ( له ملك السماوات والأرض يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ) وكان يزعم أن الله إنما خلق الأجسام ، ثم إن الأجسام أحدثت الأعراض باعتبار أن كل ما سبق من حياة وموت وسمع وبصر ولون وطعم ورائحة ما هو إلا عرض في الجسم من فعل الجسم بطبعه ، والأصوات عنده فعل الأجسام المصوتة بطباعها ، وفناء الجسم عنده فعل الجسم بطبعه ، وصلاح الزروع وفسادها من فعل الزروع عنده وزعم أيضا ان فناء كل فان فعل له بطبعه وزعم ان ليس لله تعالى في الاعراض صنع ولا تقدير .

144

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست