رؤيتهم فما الذي أوجب تكذيب ابن مسعود في دعواه رؤيتهم ؟ ثم ان النظام مع ما حكيناه من ضلالاته كان أفسق خلق الله عز وجل وأجرأهم على الذنوب العظام وعلى إدمان شرب المسكر وقد ذكر عبد الله بن مسلم بن قتيبة رحمه الله في كتاب مختلف الحديث أن النظام كان يغدو على مسكر ويروح على مسكر وانشد قوله في الخمر : ما زلت آخذ روح الزق في لطف * واستبيح دما من غير مذبوح حتى انتشيت ولى روحان في بدن * والزق مطرح جسم بلا روح ومثله في طعنه على اخبار الصحابة مع بدعته مع بدعته في أقواله وضلالته في أفعاله كما قيل في الأمثال السائرة ان من كان في دينه دميما وفى أصله لئيما لم يترك لنفسه عارا يتهم الا نحله كريما واستباح به حريما وهل يضر السحاب نباح الكلاب ؟ وكما لا يضرب السحاب نباح الكلاب كذلك لا يضر الأبرار ذم الأشرار ، وما مثله في طعنه على أخيار الصحابة مع بدعته وضلالته إلا كمال قال حسان بن ثابت : ما أبالي أنب بالحزن تيس * أم لحاني بظهر غيب لئيم