responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 121


الفضيحة الثانية من فضائح أبى الهذيل قوله بأن أهل الآخرة مضطرون إلى ما يكون منهم وان أهل الجنة مضطرون إلى أكلهم وشربهم وجماعهم وأن أهل النار مضطرون إلى أقوالهم وليس لأحد في الآخرة من الخلق قدرة على اكتساب فعل ولا على اكتساب قول والله عز وجل خالق أقوالهم وحركاتهم وسائر ما يوصفون به وكانت القدرية يعيبون جهما في قوله ان العباد في الدنيا مضطرون إلى ما يكون منهم وينكرون على أصحابنا قولهم بأن الله عز وجل خالق أكساب العباد ويقولون لأصحابنا إذا كان هو خالق ظلم العباد وجب ان يكون ظالما وإذا خلق كذب الانسان وجب ان يكون كاذبا فهلا قالوا لأبى الهذيل إذا قلت أن الله عز وجل يخلق في الآخرة كذب أهل النار في قولهم « والله ربنا ما كنا مشركين » وجب ان يكون هو الكاذب بهذا القول ان كان الكاذب عندهم من فعل الكذب ولا يتوجه علينا هذا الالزام لأنا لا نقول ان الكاذب والظالم من خلق الكذب والظلم ولكنا نقول ان الظالم من قام به الظلم والكاذب من قام به الكذب لا من فعله .
وقد اعتذر الخياط عن أبى الهذيل في بدعته هذه بأن قال ان الآخرة دار جزاء وليست بدار تكليف فلو كان أهل الآخرة مكتسبين أعمالهم لكانوا مكلفين ولوقع ثوابهم وعقابهم في دار سواها .
فيقال للخياط هل ترضى بهذا الاعتذار من أبى الهذيل أم تسخطه فان رضيته فقل فيه بمثل قوله وذلك خلاف قولك وان سخطته فلا معنى لاعتذارك عنه في شيء تكفره فيه .
وقلنا لأبي الهذيل ما تنكر من كون أهل الآخرة مكتسبين لأعمالهم وان يكونوا فيها مأمورين للشكر لله عز وجل على نعمه ولا يكونوا مأمورين بصلاة ولا زكاة ولا صيام ولا يكونوا منتهين عن المعاصي ويكون ثوابهم على الشكر

121

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست