responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 120


المصلوب .
وقد اعتذر أبو الحسين الخياط عن أبى الهذيل في هذا الباب باعتذارين :
أحدهما دعواه ان أبا الهذيل أشار إلى أن الله عز وجل عند قرب انتهاء مقدوراته يجمع في أهل الجنة اللذات كلها فيبقون على ذلك في سكون دائم .
واعتذاره الثاني دعواه ان أبا الهذيل انه كان يقول هذا القول مجادلا به خصومه البحث عن جوابه .
واعتذاره الأول عنه باطل من وجهين :
أحدهما أنه يوجب اجتماع لذتين متضادتين في محل واحد في وقت واحد وذلك محال كاستحالة اجتماع لذة وألم في محل واحد .
والوجه الثاني أن هذه الاعتذار لو صح لوجب ان يكون أهل الجنة بعد فناء مقدورات الله عز وجل أحسن من حالها في حال كونه قادرا .
وأما دعواه ان أبا الهذيل إنما قال بفناء المقدورات مجادلا به معتقدا لذلك فالفاضل بيننا وبين المعتذر عنه كتب أبو الهذيل وأشار في كتابه الذي سماه بالحجج إلى ما حكيناه عنه وذكر في كتابه المعروف بكتاب القوالب بابا في الرد على الدهرية وذكر فيه قولهم للموحدين إذا جاز أن يكون بعد كل حركة حركة سواها لا إلى آخر وبعد كل حادث حادث آخر لا إلى غاية فهلا صح قول من زعم أن حركة الا وقبلها حركة ولا حادث إلا وقبله حادث لا عن أول لا حالت قبله وأجاب عن هذا الالزام بتسويته بينهما وقال كما أن الحوادث لها ابتداء لم يكن قبلها حادث كذلك لها آخر لا يكون بعده حادث ولأجل هذا قال بفناء مقدورات الله عز وجل وسائر المتكلمين من أصناف فرق الاسلام فرقوا بين الحوادث الماضية والحوادث المستقبلة بفروق واضحة لم يهتد إليها أبو الهذيل فارتكب لأجل جهله بها قوله بفناء المقدورات وقد ذكرنا تلك الفروق الواضحة في باب الدلالة على حدوث العالم في كتبنا المؤلفة في ذلك .

120

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست