responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 151


وإن دقت مسائلها . فكذلك لا يطلق على دقائق فروع الأخلاق الظاهرة والباطنة أنها بدعة لأن الجميع يرجع إلى أصول شرعية وأما بالمعنى فهو على أضرب :
أحدها يرجع إلى العوارض الطارئة على السالكين إذا دخل عليهم نور التوحيد الوجداني فيتكلم فيها بحسب الوقت والحال وما يحتاج إليه في النازلة الخاصة رجوعا إلى الشيخ المربى وما بين له في تحقيق مناطها بفراسته الصادقة في السالك بحسبه وبحسب العارض فيداويه بما يليق به من الوظائف الشرعية والأذكار الشرعية أو بإصلاح مقصده إن عرض فيه العارض فقلما يطرأ العامل بل العارض إلا عند الإخلال ببعض الأصول الشرعية التي بنى عليها في بدايته فقد قالوا إنما حرموا الوصول بتضييعهم الأصول فمثل هذا لا بدعة فيها لرجوعه إلى أصل شرعي ففي الصحيح من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه ناس من أصحابه رضى الله عنهم فقالوا يا رسول الله إنا نجد في أنفسنا الشئ يعظم أن نتكلم به أو الكلام به - ما نحب أن لنا وأنا تكلمنا به قال أوقد وجدتموه قالوا نعم قال ذلك صريح في الإيمان الحديث في صحيح مسلم وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشئ لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به قال الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة وفي حديث آخر من وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله وعن ابن عباس رضى الله عنهما في مثله إذا وجدت شيئا من ذلك فقل هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم - إلى أشباه ذلك وهو صحيح مليح والثاني يرجع إلى النظر في الكرامات وخوارق العادات وما يتعلق بها مما هو خارق في الحقيقة أو غير خارق وما هو منها يرجع إلى أمر نفسي أو شيطاني أو ما

151

نام کتاب : الإعتصام نویسنده : إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست