responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 87


عنادهم وتوقيفهم قبول الدين الحق على الشرط الفاسد ثم ذكر بعده ما يجري مجرى التهديد لهم فقال : * ( وإلى الله ترجع الأمور ) * وأما قوله تعالى : * ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) * فالكلام فيه أيضا على وجهين الأول أنا نحمل هذه الآية على باب المضاف وعلى هذا الوجه ففي الآية وجوه أحدها وجاء أمر ربك بالمحاسبة والمجازاة وثانيها وجاء قهر ربك كما يقال جاءنا الملك القاهر إذا جاء عسكره وثالثها وجاء ظهور معرفة الله تعالى بالضرورة في ذلك اليوم فصار ذلك جاريا مجرى مجيئه وظهوره الوجه الثاني أنا لا نحمل هذه الآية على حذف المضاف ثم فيه وجهان الأول أن يكون المراد من هذه الآية التمسك بظهور آيات الله تعالى وسر آثار قدرته وقهره وسلطانه والمقصود تمثيل تلك الحالة بحال الملك إذا حضر فإنه يظهر بمجرد حضوره من آثار الهيبة والسياسة ما لا يظهر بظهور عساكره كلها الثاني أن الرب هو المربي فلعل ملكا عظيما هو أعظم الملائكة كان مربيا للنبي وكان هو المراد من قوله : * ( وجاء ربك ) * فأما الحديث المشتمل على النزول إلى السماء الدنيا فالكلام عليه من وجهين الأول بيان أن النزول قد يستعمل في غير الإنتقال وتقريره من وجوه أحدها قوله تعالى : * ( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) * ونحن نعلم بالضرورة أن الجمل أو البقر ما نزل من السماء إلى الأرض على سبيل الإنتقال وقال الله تعالى : * ( فأنزل الله سكينته على رسوله ) * والانتقال على السكينة محال وقال الله تعالى : * ( نزل به الروح الأمين على قلبك ) * والقرآن سواء قلنا أنه عبارة عن صفة قديمة أو قلنا أنه عبارة عن الحرف والصوت الإنتقال عليه محال

87

نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست