نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 84
الأول المراد هل ينظرون إلا أن يأتيهم آيات الله فجعل مجيء آيات الله مجيئا له على التفخيم لشأن الآيات كما يقال جاء الملك إذا جاء جيش عظيم من جهته والذي يدل على صحة هذا التأويل أنه تعالى قال في الآية المتقدمة : * ( فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم ) * فذكر ذلك في معرض الزجر والتهديد ثم أنه تعالى أكد ذلك بقوله : * ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله ) * ومن المعلوم أن بتقدير أن يصح المجيء والذهاب على الله تعالى لم يكن مجرد حضوره سببا للزجر والتهديد لأنه عند الحضور كما يزجر قوما ويعاقبهم فقد يثيب قوما ويكرمهم فثبت أن مجرد الحضور لا يكون سببا للزجر والتهديد والوعيد فلما كان المقصود من الآية إنما هو التهديد فوجب أن يضمر في الآية مجيء الهيبة والقهر والتهديد ومتى أضمرنا ذلك زالت الشبهة بالكلية وهذا تأويل حسن موافق لنظم الآية الوجه الثاني أن يكون المراد هل ينظرون إلا أن يأتيهم أمر الله ومدار الكلام في هذا الباب الإضافة ممتنعا فالواجب صرف ذلك الظاهر إلى التأويل كما قال العلماء في قوله تعالى : * ( إن الذين يحادون الله ) * المراد يحادون أولياءه وقد قال تعالى وسئل القرية والمراد أهل القرية فكذا قوله تعالى : * ( يأتيهم الله ) * أي يأتيهم أمر الله وليس فيه إلا حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه وذلك مجاز مشهور يقال ضرب الأمير فلانا وأعطاه والمراد أنه أمر بذلك والذي يؤكد صحة هذا التأويل وجهان الأول أن قوله تعالى : * ( يأتيهم الله ) * وقوله : * ( وجاء ربك ) * إخبار عن حال القيامة ثم أن الله تعالى ذكر هذه الواقعة بعينها في سورة النحل فقال : * ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك ) * فصار هذا مفسرا لذلك المتشابه لأن كل هذه الآيات لما وردت في واقعة واحدة لم يبعد حمل بعضها على البعض والثاني أنه تعالى قال بعد هذه الآية : * ( وقضي الأمر ) * ولا شك أن الألف
84
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 84