نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 83
واعلم أن الكلام في قوله : * ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) * من وجهين الأول أن نبين بالدلائل القاهرة أن سبحانه وتعالى منزه عن المجيء والذهاب والثاني أن نذكر التأويلات في هذه الآيات أما النوع الأول فنقول الذي يدل على امتناع المجيء والذهاب على الله تعالى وجوه الأول ما ثبت في علم الأصول أن كل ما يصح عليه المجيء والذهاب فإنه لا ينفك عن المحدث وما لا ينفك عن المحدث فهو محدث فيلزم أن كل ما يصح عليه المجيء والذهاب وجب أن يكون محدثا مخلوقا فالإله القديم يستحيل أن يكون كذلك والثاني أن كل ما يصح عليه الإنتقال والمجيء من مكان إلى مكان فهو محدود متناه فيكون مختصا بمقدار معين مع أنه كان يجوز في العقل وقوعه على مقدار أزيد منه فحينئذ يكون اختصاصه بذلك المقدار لأجل تخصيص وترجيح مرجح وذلك على الإله القديم محال والثالث وهو أنا لو جوزنا فيما يصح عليه المجيء والذهاب أن يكون إلها قديما أزليا فحينئذ لا يمكننا أن نحكم بنفي إلهية الشمس والقمر الرابع أنه تعالى حكى عن الخليل عليه السلام أنه طعن في إلهية الكواكب والقمر والشمس بقوله : * ( لا أحب الآفلين ) * ولا معنى للأفول إلا الغيبة والحضور فمن جوز الغيبة والحضور على الإله تعالى فقد طعن في دليل الخليل وكذب الله في تصديق الخليل في ذلك حيث قال : * ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) * وأما النوع الثاني في بيان التأويلات المذكورة في هذه الآية فنقول فيه وجهان
83
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 83