نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 72
العالم بأحوال الممكنات والمحدثات والبارئ أي هو المحدث للأجسام والذوات بعد عدمها والمصور أي هو الذي يركب تلك الذوات على صورها المخصوصة وتركيباتها المخصوصة الخامس قد تذكر الصورة ويراد بها الصفة يقال شرحت له صورة هذه الواقعة وذكرت له صورة هذه المسألة والمراد من الصورة في كل هذه المواضع الصفة فقوله عليه السلام « إن الله خلق آدم على صورته » أي على جملة صفاته وأحواله وذلك لأن الإنسان حين يحدث يكون في غاية الجهل والعجز ثم لا يزال علمه وقدرته إلى أن يصل حد الكمال فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن آدم خلق من أول الأمر كاملا تاما في علمه وقدرته قوله خلق الله آدم على صورته معناه أنه خلقه في أول الأمر على صفته التي كانت حاصلة في آخر الأمر وأيضا لا يبعد أن يدخل في لفظه الصورة كونه سعيدا أو شقيا كما قال عليه السلام « السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه » فقوله عليه السلام « إن الله خلق آدم على صورته » أي على جميع صفاته من كونه سعيدا أو شقيا أو تائبا أو مقبولا من عند الله تعالى الطريق الثالث أن يكون ذلك الضمير عائدا إلى الله تعالى وفيه وجوه الأول المراد من الصورة الصفة لما بيناه فيكون المعنى أن آدم امتاز عن سائر الأشخاص والأجسام بكونه عالما بالمعقولات قادرا على استنباط الحرف والصناعات وهذه صفات شريفة فصح قوله عليه السلام « إن الله خلق آدم على صورته » بناء على هذا التأويل الثاني أن كما يصح إضافة الصفة إلى الموصوف فقد يصح إضافتها إلى الخالق والموجد فيكون الغرض من هذه الإضافة الدلالة على أن هذه الصورة ممتازة عن سائر الصور بمزيد الكرامة والجلالة الثالث قال الشيخ الغزالي رحمه الله ليس الإنسان عبارة عن هذه البنية بل هو موجود ليس بجسم ولا بجسماني ولا تعلق له بهذا البدن إلا على سبيل التدبير أو التصرف فقوله عليه السلام « إن الله خلق آدم على صورته » أي إن نسبة ذات
72
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 72