responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 71


الطريق الثاني أن يكون الضمير عائدا إلى آدم عليه السلام وهذا أولى الوجوه الثلاثة لأن عود الضمير إلى أقرب المذكورات واجب وفي هذا الحديث أقرب الأشياء المذكورة هو آدم عليه السلام فكان عود الضمير إليه أولى ثم على هذا الطريق ففي تأويل الخبر وجوه الأول أنه تعالى لما عظم أمر آدم بجعله مسجود للملائكة ثم إنه أتى بتلك الزلة فالله تعالى لم يعاقبه بمثل ما عاقب به غيره فإنه نقل أن الله تعالى أخرجه من الجنة وأخرج معه الحية والطاووس وغير تعالى خلقهما مع أنه لم يغير خلقة آدم عليه السلام بل تركه على الخلقة الأولى إكراما له وصونا له من عذاب المسخ فقوله عليه السلام « إن الله تعالى خلق آدم على صورته » معناه خلق آدم على هذه الصورة التي هي الآن باقية من غير وقوع التبدل فيها والفرق بين هذا الجواب والذي قبله أن المقصود من هذا بيان أنه عليه السلام كان مصونا عن المسخ والجواب الأول ليس فيه إلا بيان أن هذه الصورة الموجودة ليست إلا هي التي كانت موجودة قبل من غير تعرض لبيان أنه جعل مصونا عن المسخ بسبب زلته مع أن غيره صار ممسوخا الثاني المراد منه إبطال قول الدهرية الذين يقولون إن الإنسان لا يتولد إلا بواسطة النطفة ودم الطمث فقال عليه السلام « إن الله تعالى خلق آدم على صورته » ابتداء من غير تقدم نطفة وعلقة ومضغة الثالث إن الإنسان لا يتكون إلا في مدة طويلة وزمان مديد بواسطة الأفلاك والعناصر فقال عليه السلام « إن الله خلق آدم على صورته » أي من غير هذه الوسائط والمقصود منه الرد على الفلاسفة الرابع المقصود منه بيان أن هذه الصورة الإنسانية إنما حصلت بتخليق الله تعالى وإيجاده لا بتأثير القوة المصورة والمولدة على ما تذكره الأطباء والفلاسفة ولهذا قال الله تعالى : * ( هو الله الخالق البارئ المصور ) * فهو الخالق أي فهو

71

نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست