نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 100
الأول أن قوله تعالى : * ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) * مشعر بأنه تعالى إنما جعل آدم مسجود الملائكة لأنه تعالى خلقه بيديه فلو كانت اليد عبارة عن القدرة لكانت علة هذه المسجودية حاصلة في كل المخلوقات فوجب هذا الحكم في الكل وحيث لم يحصل علمنا أن اليد صفة سوى القدرة الثاني أن قدرة الله تعالى واحدة واليد موصوفة بالتثنية والثالث أن قوله تعالى : * ( لما خلقت بيدي ) * يدل على كونه مخصوصا بأنه مخلوق والتخصيص بالذكر يدل على نفي الحكم عما عداه فوجب في كل من سوى آدم عليه السلام أن لا يكونوا مخلوقين باليدين ولا شك في أنهم مخلوقون بالقدرة وذلك يقتضي أن تكون اليد شيئا سوى القدرة والقول الثاني أن اليد ههنا هي القدرة ويدل عليه وجوه الأول أن القدرة عبارة عن الصفة التي يكون الموصوف بها متمكنا من الإيجاد والتكوين ونقل الشئ من العدم إلى الوجود فما كان المسمى باليد كذلك كان ذلك المعني نفس القدرة والثاني أن قدرة الله تعالى صفة قديمة واجبة الوجود فيجب تعلقها بكل ما يصح أن يكون مقدورا وإلا لزم افتقارها في ذلك الاختصاص إلى المخصص لكن المصحح المقدورية وهو الامكان فهذا يقتضي أن يكون كل ممكن مقدور لله تعالى ولا شك أن وجود آدم عليه السلام من الممكنات فيكون وجود آدم من جملة متعلقات قدرة الله تعالى فلو فرضنا جهة أخرى مستقلة بإيجاد هذا الممكن لزم أن يجتمع على الأثر الواحد مؤثران مستقلان وذلك محال والثالث أن إثبات صفة سوى القدرة مؤثرة في وجود آدم ما لا دليل على ثبوتها فلم يجز إثباتها لانعقاد الاجتماع على أن صفة من صفات الله من غير دليل لا يجوز فأما الجواب عن الوجه الأول أما ما تمسكوا به أولا فهو أنه لو كان تخليق آدم باليدين يوجب مزيد الاصطفاء لكان تخليق / البهائم والأنعام بالأيدي يوجب رجحانها على آدم في هذا الاصطفاء لقوله تعالى في صفة تخليقها : * ( مما عملت
100
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 100