نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 101
أيدينا أنعاما فهم لها مالكون ) * ثم نقول لم لا يجوز أن يكون معنى قوله تعالى : * ( خلقت بيدي ) * هو بيان لكثرة عناية الله تعالى في إيجاده وتكوينه فإن الإنسان إذا أراد المبالغة في إصلاح بعض المهمات وفي تكميله فقد يقول هذا الشيء اعمله بيدي ومن المعلوم أن التخليق بغير هذا النوع من العناية ما كان حاصلا في حق غير آدم عليه السلام والجواب عما تمسكوا به ثانيا أن التثنية لا تدل على حصول العدد بدليل قوله تعالى : * ( فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) * وقوله : * ( بين يدي رحمته ) * والجواب عما تمسكوا به ثالثا أن التخصيص بالذكر هنا لم يدل على نفي حكمه عما عداه للناس بينا أن التخليق باليدين عبارة عن التخليق المخصوص بمزيد الكرامات والتشريف وهذا المجموع ما كان حاصلا في غير آدم وأما الأحاديث فنقول أما قوله خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده فذلك حق يدل على أن المراد التخصيص بمزيد الكرامات وكذا قوله كتب بيده على نفسه أن رحمتي سبقت غضبي وأما قوله إن الله يفتح أبواب السماء في ثلث الليل الباقي فيبسط يده فالمراد إفاضة النعمة وإيصال الرحمة والمغفرة إلى المحتاجين وأما قوله الصدقة تقع في يدي الرحمن فالمراد منه شدة العناية لقبول تلك الصدقات وتكثير الثواب عليه وكذا المراد بقوله خمر طينة آدم بيده وأما قوله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده فالمراد باليد هنا القدرة والذي يدل على أن هذه الألفاظ يجب تأويلها أن قوله صلى الله عليه وسلم الصدقة تقع في يدي الرحمن ليس المراد منه اليد بمعنى العضو والجارحة وتدل عليه وجوه الأول أنا نشاهد أن تلك الصدقة ما وقعت إلا في يد الفقير فالقول في أنها وقعت في يد أخرى هي عضو من الأجزاء والأبعاض مع أنا لا نراها ولا نحس بها تشكيك في الضروريات الثاني هذا يقتضي أن تكون يد الله طرفا لصدقات العباد وذلك على خلاف ظاهر قوله تعالى : * ( بل يداه مبسوطتان ) *
101
نام کتاب : أساس التقديس في علم الكلام نویسنده : فخر الدين الرازي جلد : 1 صفحه : 101