نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 596
عبد الله بن سبأ وبدء التشيع أخطأ كثير من الكتاب قديما وحديثا حين قالوا : إن عبد الله بن سبأ مؤسس التشيع . فلقد ذهب بعض المحققين إلى أن عبد الله بن سبأ شخصية لا وجود لها في التاريخ ، وإنما هي من المختلقات التي انطلت على المحدثين . أول من ذكر قصة عبد الله بن سبأ ، ابن جرير الطبري في تاريخه ، حيث ذكرها في حوادث سنة 30 ه . وجاء المؤرخون والكتاب بعده ونقلوا عنه ونقلوا فيما نقلوا قصة ابن سبأ بدون فحص ولا تمحيص . ولاكتها الألسن وجرت بين الخاص والعام . وقصة ابن سبأ التي ذكرها الطبري تنحصر روايتها بطريق سيف بن عمر التميمي . وسيف هذا متهم بالوضع والزندقة فلا يؤخذ برواياته . قال فيه يحيى بن معين : " ضعيف الحديث ، فلس خير منه " . وقال أبو داود : " ليس بشئ ، كذاب " ، وقال النسائي : " ضعيف متروك الحديث ، ليس بثقة ولا مأمون " ، وقال ابن أبي حاتم : " متروك الحديث " ، وقال ابن السكن " ضعيف " ، وقال ابن حبان : " يروي الموضوعات عن الأثبات اتهم بالزندقة " ، وقال : " كان يضع الحديث " . وقال ابن عدي : " ضعيف ، بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة ، لم يتابع عليها " ، وقال الحاكم : " متروك اتهم بالزندقة " ووهاه الخطيب البغدادي ( 1 ) . وممن شك في وجود شخصية ابن سبأ الدكتور طه حسين في ( الفتنة الكبرى ) والدكتور علي سامي النشار . قال الأخير : " من المحتمل أن تكون شخصية عبد الله بن سبأ شخصية موضوعة ، أو إنها رمزت إلى شخصية ابن ياسر كما فعل الأمويون بكلمة أبي تراب والترابيين ، ومن المحتمل أن يكون عبد الله بن سبأ هو مجرد تغليف لأسم
1 - راجع هذه الأقوال في كتاب : عبد الله بن سبأ ، مرتضى العسكري : 1 / 74 - 75 .
596
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 596