نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 589
عصمة الإمام يعتقد الإمامية أن الأئمة الاثني عشر معصومون كعصمة الأنبياء . وأعتقد أن من فهم نظرية الإمامة سيقتنع حتما بوجوب عصمة الإمام . فكما أن الأنبياء يحتاجون إلى العصمة في أداء مهمتهم فكذا الأئمة . فهم والأنبياء سواء في المهام الملقاة على عاتقهم ، لذلك وجبت عصمتهم . والقرآن يمنع غير المعصوم من نيل الإمامة قال تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) وقد تبين ذلك في بحثنا عن الإمامة . وعصمة آل البيت أثبتها الله في قرآنه كما في آية التطهير . وحديث الثقلين خير دليل على عصمة الأئمة ، فمن لا يفترق عن القرآن فهو معصوم . وإخال أنني لست بحاجة إلى إعادة . لقد قال أهل السنة بعدالة كل الصحابة لأنهم حملة الشريعة قال الجويني : " والسبب في عدم الفحص عن عدالتهم ، أنهم حملة الشريعة " وقال القرشي : " إن حفظ الدين يقتضي عدالة الصحابة إذ كيف يعد الله سبحانه بحفظ دينه ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( 1 ) . بينما حملته ونقلته عن نبيه مطعون في عدالتهم ونزاهتهم " . فالعلة التي أوجب أهل السنة لأجلها عدالة الصحابة - وهي كونهم حملة الشريعة - هي نفسها التي أوجب الشيعة من أجلها عصمة الأئمة . والعدالة ذاتها لا تكفي لحفظ الإسلام ، فقد يكون إنسان ما من أعدل الناس ولكنه يخطئ وينسى . ولو كانت العدالة كافية فيمن يبلغ عن الله لا كتفي الله بصفة العدالة في أنبيائه ولم يلتفت للعصمة . ولكن الله عز وجل يعلم أن العدالة غير كافية لحفظ الإسلام نصا ودلالة ، لذلك أوجب العصمة فيمن يبلغ عنه . والعصمة تشمل العدالة ، فكل معصوم عادل وليس كل عادل معصوم . وبهذا نرى عظمة الفكر الشيعي في طرحه لنظرية العصمة .
1 - الحجر : 9 .
589
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 589