نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 590
والشيعة لم ينفردوا بالقول بالعصمة بل شاركهم أهل السنة هذا المقال . فأهل السنة يقولون بعصمة الأمة ، فلم التشنيع على الشيعة ؟ ومن كان بيته من زجاج لا يضرب بيوت الناس بالحجارة ! والقول بعصمة اثني عشر إماما هو دون القول بعدالة مائة وأربعة عشر الف صحابي . ولابن كثير كلام في ابن تيمية يستفاد منه عصمة ابن تيمية ! قال : " وبالجملة كان ( رحمه الله ) من كبار العلماء ممن يخطئ ويصيب ، ولكن كان خطؤه بالنسبة لصوابه كنقطة في بحر لجي " ( 1 ) . إذا كان ابن تيمية يخطئ ويصيب فالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - عند أهل السنة - يخطئ ويصيب . وقوله : " كان خطؤه بالنسبة لصوابه كنقطة في بحر لجي " ، يعني أن احتمال خطئه نادر جدا فماذا تساوي النقطة في البحر اللجي ؟ ! ! وأهل السنة يقولون : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يخطئ - والعياذ بالله - وصحح له عمر أخطاءه ست مرات - نعوذ بالله - فإذا كان خطأ ابن تيمية كنقطة في بحر لجي فهو أكثر عصمة من النبي ! ! أليس هذا معنى كلامه ؟ ! وقد ذهب الحافظان نور محمد وشمس الدين الأصفهاني - وهما من علماء أهل السنة - إلى عصمة الخليفة عثمان ( 2 ) . إن مسألة العصمة ليست بذاك الأمر الذي يصعب قبوله فهي صفة ضرورية للأنبياء والأئمة ، تتطلبها طبيعة وظيفتهم الإلهية .