نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 569
سيلقون بعدي بلاء شديدا ، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينتصرون ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملؤها قسطا كما ملئت جورا " ( 1 ) . والأحاديث من هذا القبيل كثيرة جدا في كتب أهل السنة ، وهي في كتب الشيعة أكثر . قال ابن تيمية : " إن الأحاديث التي يحتج بها على خروج المهدي أحاديث صحيحة رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم من حديث ابن مسعود وغيره " ( 2 ) . وقال ابن حجر : " تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة ، وأن عيسى ابن مريم سينزل ويصلي خلفه " ( 3 ) . قال ابن خلدون : " اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام وعلى مر العصور أنه لابد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت ، يؤيد الدين ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ، ويسمى بالمهدي " ( 4 ) . وقال الشوكاني في رسالته ( التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر والمسيح ) : " والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها : خمسون حديثا ، فيها الصحيح ، والحسن ، والضعيف المنجبر ، وهي متواترة بلا شك " ( 5 ) . إذن فالاعتقاد بالمهدي ، اعتقاد إسلامي ، اتفق عليه السنة والشيعة ، ولكن المهم في بحثنا هو ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) : قال أهل السنة : إنه لم يولد وسيولد في آخر الزمان . والشيعة يقولون بولادته وأنه ابن الإمام الحسن العسكري - المتقدم - ولد سنة 255 ه ، وما زال حيا حتى يظهره الله .