نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 568
الإمام محمد بن الحسن ( المهدي ) عليه السلام ( 255 ه - حي غائب ) وهو آخر الأئمة الاثني عشر . والمهدي ليس " تجسيدا لعقيدة إسلامية ذات طابع ديني فحسب ، بل هو عنوان لطموح اتجهت إليه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها ، وصياغة لإلهام فطري ، أدرك الناس من خلاله - على الرغم من تنوع عقائدهم ووسائلهم إلى الغيب - أن للإنسانية يوما موعودا على الأرض ، تحقق فيه رسالات السماء بمغزاها الكبير وهدفها النهائي " ( 1 ) . إن البشرية الآن وبمختلف تياراتها تنتظر المصلح والمنقذ ليخلصها من الظلم والجور الذي تعيشه ، والفرق الإسلامية بما فيهم أهل السنة والإمامية ، متفقون على ظهور رجل في آخر الزمان ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ويتفقون على أنه المهدي ( عليه السلام ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المهدي منا أهل البيت ، المهدي من ولد فاطمة " ( 2 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لم تنقض الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا " ( 3 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم " ( 4 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي
1 - بحث حول المهدي ، محمد باقر الصدر ( قدس سره ) : ص 15 . 2 - سنن ابن ماجة . 3 - سنن أبي داود : 4 / 104 . 4 - صحيح مسلم : 1 / 373 .
568
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 568