نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 570
وأعتقد أنه ليس هناك أي صعوبة في تقبل هذا الرأي بعد أن ثبت لنا أحقية مدرسة آل البيت في قيادة الأمة . على أن حديث الثقلين ينص على وجود إمام من أئمة آل البيت في كل زمان ، عدلا للقرآن لا يفترق عنه . وإذا قلنا بعدم ولادة الإمام المهدي فمعنى ذلك أن هناك افتراقا بين آل البيت والقرآن ، وهذا خلاف الحديث فيلزمنا إثبات ولادة المهدي ( عليه السلام ) ! وقد كان أئمة آل البيت يبشرون بالمهدي ، ويقولون إنه ابن الحسن العسكري ( عليه السلام ) حتى ساد هذا الاعتقاد بين الشعراء . " يقول دعبل الخزاعي : لما أنشدت مولاي الرضا الإمام الثامن هذه القصيدة وهي قصيدة طويلة تعرف بالتائية - وانتهيت فيها إلى قول : خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا ثم رفع رأسه إلي وقال : يا خزاعي ، لقد نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين " ( 1 ) . كانت هذه القصيدة في زمن الرضا ( عليه السلام ) المولود سنة 148 ه والمتوفى سنة 203 ه ، والمهدي ولد سنة 255 ه . قال الطبرسي الإمامي : " إن أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجة ( عليه السلام ) بل زمان أبيه وجده ، وإن المحدثين من الشيعة خلدوها في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وآثروها عن النبي والأئمة واحدا بعد واحد " ( 2 ) . إن القول بولادة المهدي ( عليه السلام ) وإنه ابن الحسن العسكري هو القول الصحيح ، فإن عدم ولادته إلى الآن لا يتناسب مع مهمته الملقاة عليه . فمن المتفق عليه أن المهدي يحيي