نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 546
بالليل ، وكان كريما حليما إذا بلغه عن رجل أنه يؤذيه بعث إليه بمال " ( 1 ) . قال ابن الصباغ المالكي : " قال بعض أهل العلم : الكاظم هو الإمام الكبير القدر ، والأوحد الحجة الحبر ، الساهر ليله قائما ، القاطع نهاره صائما ، المسمى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظما ، وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى الله ، وذلك لنجح قضاء حوائج المسلمين . . . وكان موسى الكاظم ( عليه السلام ) أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم كفا وأكرمهم نفسا " ( 2 ) . وقال محمد الصبان الشافعي : " أما موسى الكاظم فكان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله ، وكان من أعبد أهل زمانه ومن أكابر العلماء الأسخياء " ( 3 ) . وقال الشبلنجي الشافعي : " كان موسى الكاظم ( رضي الله عنه ) أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم كفا وأكرمهم نفسا ، وكان يتفقد فقراء المدينة فيحمل إليهم الدراهم والدنانير إلى بيوتهم ليلا وكذلك النفقات ولا يعلمون من أي جهة وصلهم ذلك ولم يعلموا بذلك إلا بعد موته " ( 4 ) . من أخبار الإمام : روي أنه دخل أبو حنيفة ومعه عبد الله بن مسلم فقال له الأخير : يا أبا حنيفة إن هاهنا جعفر بن محمد من علماء آل محمد ، فاذهب بنا إليه نقتبس منه علما ، فلما أتيا إذا هما بجماعة من علماء شيعته ينتظرون خروجه أو دخولهم عليه ، فبينما هم كذلك إذ خرج غلام حدث فقام الناس هيبة له ، فالتفت أبو حنيفة فقال : يا بن مسلم من هذا ؟ قال : موسى ابنه . قال : والله أخجله بين يدي شيعته .
1 - صفوة الصفوة : 2 / 184 . 2 - الفصول المهمة : ص 221 و 227 ، وذكر هذا القول في نور الأبصار . 3 - إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار : ص 246 . 4 - نور الأبصار : ص 166 .
546
نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 546