نام کتاب : وركبت السفينة نویسنده : مروان خليفات جلد : 1 صفحه : 547
قال له : لن تقدر على ذلك . قال : والله لأفعلنه ثم التفت إلى موسى فقال . . . يا غلام ممن المعصية ؟ قال : يا شيخ لا تخلو من ثلاث : إما أن تكون من الله وليس من العبد شئ ، فليس للحكيم أن يأخذ عبده بما لم يفعله . وإما أن تكون من العبد ومن الله ، والله أقوى الشريكين فليس للشريك الأكبر أن يأخذ الشريك الأصغر بذنبه . وإما أن تكون من العبد وهي منه فإن عفا فبكرمه وجوده ، وإن عاقب فبذنب العبد وجريرته . قال أبو حنيفة : فانصرفت ولم ألق أبا عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) واستغنيت بما سمعت . وفي رواية قال أبو حنيفة : " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " ( 1 ) . قال الخطيب البغدادي في تاريخه : " حج الرشيد فأتى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه موسى بن جعفر ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، يا بن عم ، افتخارا على من حوله ، فدنا موسى وقال : السلام عليك يا أبة . فتغير وجه هارون وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقا " ( 2 ) . وفي صفوة الصفوة لابن الجوزي : " وعن شقيق بن إبراهيم البلخي قال : خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائتين ( 3 ) فنزلت القادسية ، فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة يعلو فوق ثيابه ثوب من صوف ، مشتمل بشملة ، في رجليه نعلان وقد جلس منفردا فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم ، والله لأمضين إليه ولأوبخنه . فدنوت منه فلما رآني مقبلا قال : يا شقيق ( اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن