عرض كسائر أعراض الجسم [1] . ويرى جماعة منهم أنه أجزاء أصلية في هذا البدن باقية فيه من أول العمر إلى آخره ، لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان ، ولا تتبدل [2] . وحكي عن النظام القول بأن الروح جسم لطيف في داخل البدن وسائر في أعضائه ، وإذا قطع منه عضو تقلص ما فيه إلى باقي الجسم ، فإن قطع بحيث ينقطع ذلك اللطيف مات الإنسان . وحكي عنه غير ذلك وهو أن الإنسان من جسد وروح ، ولكنه يرى أنه على الحقيقة هو الروح [3] . ويذهب ابن المعتمر إلى أنه جسد وروح ، وهما جميعا إنسان ، والفعال هو الإنسان الذي هو جسد وروح [4] . ويرى معمر العطار أنه جزء لا يتجزأ والبدن آلة ، يحرك البدن ويصرفه ولا يماسه [5] ، وهو موافق لقول ( ابن الراوندي ) في أنه جزء يتجزأ في القلب [6] . وبعضهم يذهب إلى أن الإنسان هو الروح ولكنه يفسره تفسيرا ماديا بأنه جوهر مركب من بخارية الاخلاط ولطيفها ، مسكنه الأعضاء الرئيسية التي هي القلب والدماغ [7] ، وهو قريب من قول ابن العطار وابن الراوندي بل هو نفسه ، وربما كان هو الذي يريده النظام .